السيد الگلپايگاني

819

القضاء والشهادات (1426هـ)

الأمر الثالث : في مصاديق الشهادة العادلة وإن الملاك في الشهادة وقبولها كونها « شهادة عادلة » ، ولا تكون الشهادة عادلة إلا إذا جمعت شرائط القبول المقررة في الفقه الجعفري من جميع الجهات : من جهة صفات الشهود ، ومن جهة طريق حصول الشهادة ، ومن جهة العدد ، ومن جهة كون الشهادة شهادة فرع أو أصل ، ومن جهة الحالات الطارئة على الشاهد . . . أما من جهة الصفات والخصوصيّات التي يعتبر وجودها أو عدم وجودها في كلّ شاهد ، فإن الشهادة العادلة هي شهادة المسلم المؤمن العادل غير المتهم الذي لا يجرّ بها نفعاً إلى نفسه ، ولا يستدفع بها ضرراً عن نفسه . ومن فروع ذلك : عدم قبول شهادة رفقة الطريق على اللّصوص ، وعدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، وعدم قبول شهادة السيد لعبده المأذون . . . إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الأول من الكتاب . وأما من جهة طريق حصول الشهادة ، فقد تقرر أن الضابط في الشهادة هو « العلم » ، ثم بحث علماؤنا عن طريق حصول هذا الضابط ، فأي شيء يكفي فيه المشاهدة ؟ وأي شيء يكفي فيه السماع ؟ وهل يثبت شيء بالشهادة المستندة إلى الإستفاضة ؟ أو إلى اليد ؟ أو غير ذلك ؟ إلى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الثاني من الكتاب .